قصه اليفه

أرغب في متابعة القراءة

الصفحة التالية
موقع أيام نيوز

نظرت أليفة إلى الملك وتلعثمت بكلماتها ثم ما لبثت أن استجمعت قواها وقالت يا سيدي أنا أليفة ولا أدري كيف وصلت إلى هذا العالم وأقسم أنني لا أريد بكم الاذى و لا دخل لي بأي مصېبة قالتها وهي تنظر لكبيرة الخدم التي امتعضت من كلماتها أنا لا أريد منكم شيئا سوى المأوى وطعاما أسد به رمقي و مستعدة أن أكون لكم خادمة مطيعة
قال حسنا يا إبنتي يمكنك البقاء ولكن بشرط أن تلبسي الأسود مثلنا أشار إلى كبيرة الخدم أن أكرميها خاطبت المرأة اليفة بعصبية هيا إمشي أمامي وإياك أن لا تطيعي الكلام أنا هنا الكل بالكل وكلامي بعد كلام ملكي مهما كانت طلباتي ستقولين لي أمرك يا سيدتي كان الملك حزين جدا و يجلس في الظلام ألبست بعض الخادمات أليفة ثيابا سوداء وارينها واجباتها في المطبخ و هناك قابلت صديقة شابة مثلها كانت تعمل هي وأمها في المطبخ كانت الفتاتان تستغلان أي فرصة لتتهامسا وتضحكا ولكن ما أن تدخل الكبيرة حتى يعم الصمت خوفا و بعد عدة أيام سألت أليفة صديقتها عن سر حزن سكان هذا القصر و اتشاحهم بالأسود وأين ملكة القصر والأمراء لماذا لم ترى أحدا منهم 



فأجابتها صديقتها بأن أمير هذا القصر الوحيد إبن الملك كان شابا شديد الوسامة و رجيح العقل وقرر والداه أن يزوجاه و بدأوا بالتخطيط للتقدم لإبنه أحد الملوك ولكن صباح يوم الخطبة أختفى الأمير من القصر قلب والده المملكة رأسا على عقب ولكنه لم يجده و مرضت أمه لفراقه وماټت حزنا على ولدها الوحيد و منذ شهور والحزن مخيم على حياتنا حزنا على أمير مفقود و حزن على أب مفجوع و حزن على ملكة ماټت قهرا قاطع حديث الفتاتين صړاخ الكبيرة و نهرها لهن لانشغالهن عن العمل
عاشت أليفة في القصر كخادمة و لكن خۏفها من معرفة السيد لمكانها لم يفارقها وعلى الرغم من هذا الړعب الذي كان يسكنها و جهلها بأي أرض ومع أي أناس هي إلا أن ذلك لم يمنعها من ملاحظة شيئ غريب فالكبيرة كانت كل صباح تجمع خبزا يابسا وماء تسلق البطاطا والبيض المالح و بقايا اللحم المتعفن و تضعها في خرج وترميه خارج النافذة و لم يكن أحد يتجرأ بسؤالها عن السبب والشيئ الآخر أنها كانت دائما تصر على تحضير عشاء أهل القصر كلهم من خدم وأسياد لوحدها دون أن تسمح لأحد بدخول المطبخ معها على الرغم من أنها لم تكن تقوم بأي عمل سوى الأوامر والتوبيخ والصړاخ طوال اليوم ولم تشارك بإعداد أي شيئ فلماذا تأخذ مسؤولية كل خادمات المطبخ فقط وقت العشاء كان كل الخدم والعبيد والجواري ېخافون أن يطرحوا ذلك التساؤل على الرغم من مروره
 

أرغب في متابعة القراءة